آقا رضا الهمداني

60

مصباح الفقيه

ولكنّك عرفت فيما سبق « 1 » أنّه لا بدّ من تقييده بما إذا عجز عن الاضطجاع ؛ جمعا بينه وبين الأخبار المتقدّمة ، أو حمله على محامل أخر ممّا لا ينافي تلك الأخبار . ( والأخيران ) أي المضطجع والمستلقي حيث لا يقدران على الركوع والسجود ( يومئان لركوعهما وسجودهما ) كما هو فرض كلّ من عجز عنهما وإن صلّى جالسا أو قائما ولو لمانع شرعيّ كما في العاري ، فتخصيصهما به من حيث إطلاق هذا الحكم بالنسبة إليهما بملاحظة حالهما ، حيث إنّ عجزه عن القيام والقعود المبيح له الصلاة مضطجعا أو مستلقيا ينافي عادة قدرته على الركوع والسجود ، فإطلاق هذا الحكم في الفتاوى والنصوص الواردة فيهما جار مجرى العادة ، وإلّا فلو فرض قدرته عليهما أو على أحدهما من غير مشقّة عرفيّة ولو ببعض مراتبه الميسورة ، وجب بلا شبهة . نعم ، ربما يتمكّن المضطجع من تحويل رأسه ووضع جبهته على الأرض من غير مشقّة ولكن لا إلى القبلة ، فيدور الأمر حينئذ بين فوات الاستقبال وهذه المرتبة من السجود ، ورعاية الأوّل في مقام الدوران أولى ، لا لمجرّد أنّ الثاني له بدل اضطراريّ فلا يزاحم ما لا بدل له ، بل لإطلاق النصوص الدالّة عليه ، الغير القاصرة عن شمول مثل الفرض . وكيف كان فممّا يدلّ على بدليّة الإيماء لهما عن الركوع والسجود - مضافا إلى جملة من الأخبار المتقدّمة « 2 » ، كموثّقة عمّار ، ومرسلتي الفقيه والدعائم ، وخبر عبد السلام - ما عن الفقيه مرسلا ، قال : قال

--> ( 1 ) في ص 51 . ( 2 ) في ص 39 و 49 و 50 و 59 .